jeudi 2 février 2012

ماذا كان سيقول الجاحظ لو كان معنا ؟؟



اهتم العرب قديما باللغة و أتقنوها و كانوا أفصح الناس في زمانهم ,ثم من بعد ذلك اهتموا بصناعة الآلات الحربية و المجانيق بأشكال مختلفة حيث كانوا السباقين لتليين الحديد و هذا ما جعل الجاحظ يقول فيهم "".... وجهوا قواهم إلى قول الشعر و بلاغة المنطق و تشقيق اللغة و تصاريف الكلام  و قيافة البشر بعد قافة الاثر و حفظ النسب و الاهتداء بالنجوم و الاستدلال بالاثار و تعرف الانواء و البصر بالخيل و السلاح وآلة الحرب و الحفظ لكل مسموع و الاعتبار بكل محسوس..""1
 في حين اهتمت الدول الاخرى كالصين بالتجارة و الصناعة و الاقتصاد كما هو الحال معها الان فقال فيهم ""ميزة سكان الصين الصناعة , فهم أصحاب السبك و الصياغة و الأفراغ و الاذابة و الاصباغ العجيبة و أصحاب الخرط و النحت و التصاوير و النسج""2

و اليونانيون اهتموا بالفكر و الطب فكانوا ""يعرفون العلل و لا يباشرون العمل و ميزتهم الحكم و الآداب""3
و لكن حينما ينتقل الكلام عن الزنج نجده قد قال فيهم ""و هم أطبع الخلق على الرقص و الضرب بالطبل , على الايقاع الموزون من غير تأديب و لا تعليم و ليس في الارض أحسن حلوقا منهم ""4
و لكن كما يبدو أن الجاحظ هنا يتكلم عن حال العرب حاليا فهاهي قنوات الغناء تكتسح البيوت  حيث تحتل المركز الاول في عدد القنوات العربية ب90 قناة
و هاهو الرقص الماجن يهيمن على جل المهرجانات العربية التافهة .
فكما يظهر ان الطفرة انتقلت تلقائيا هذه المرة و لكن مع الهواء حاملة معها مورثات الزنج الى بلدان العرب فامتزجت مورثاتهم مع مورثاتنا و بعدها لا تسأل عن أحوالنا مع الغناء و الرقص الذي صار أول و أكبر همومنا
فهل يعقل ان ينهض شعب بهذه السمات و الصفات ؟
و هل نتوقع نشوء علماء و عباقرة في جو كهذا ؟
أم هل نتصور فكرا راقيا و تخطيطا هادفا يسكن هذه العقول؟
و لكننا بالمقابل لا يجب أن نتشاءم كثيرا فعلى الاقل جموع غفيرة من الشعب العربي استيقظت مؤخرا .و هذا أمر لا يجب إنكاره بل علينا أن نزيد من عدد هؤلاء و تخليص خلايانا من صبغة الرقص و الغناء



إنه لمن الجميل أن نرى عقولا قد استيقظت في ظل السبات الصيفشتوي الذي عاشته الدول العربية قرونا مديدة  و الذي نأمل ألا تعيشه بعد الان



و الأجمل من ذلك أن تكون الطفرة القادمة باستبدال ماض سيء بحاضر أفضل
و الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم



1,2,3,4 كتاب ضحى الاسلام لأحمد أمين

الإرهاب..المشروع السياسي


يوما بعد يوم ينكشف الستار عن خفايا الأنظمة الفاسدة و يزول القناع عن أهدافها الخبيثة و تظهر مشاريع تلك الانظمة السياسية على حقيقتها.و من ضمن ذلك مشروع الارهاب
فكما يتم تداول المشروع القانوني بعد تشريعه من طرف البرلمان و نشره عبر الجرائد الرسمية و النخب الفكرية فكذلك الحال مع المشروع السياسي حينما تشرعه الانظمة الفاشية و تلفه ببهارات تحقيق المصلحة العامة و طبعا نشرأفكاره عن طريق المفكرين حتى يكون المشورع الملفق عن حق مشروعا سياسيا
فان كانت براميل نفط أمريكا على وشك النفاذ فيكفي ان تفجر بعض ناطحات سحابها القديمة ثم تسميه عملا ارهابيا حتى تتمكن في النهاية من احتلال دولة من دول العالم الثالث و استغلال مواردها الطبيعية على رأسها الذهب الاسود
و بالمقابل كبت صوت الحركات المعادية لهذا المشورع أبرزها الحركات الاسلامية باضفاء طابع التشدد و التطرف و العدوانية على أفكارها حتى لا تسعى الى عرقلة سيرورة المشروع على خير  و سلام
و كما مللنا من سماع هذه الكذبة منذ ديسمبر 2001 بيد أن الانظمة النازية لم تجد عن هذه الكذبة ملتحدا . فهاهو النظام الفاشي في سوريا يقتل و يعذب بكل وقاحة و يفجر و يدمر بكل فظاعة ,ثم ينسب ذلك الارهاب الى جماعات اسلامية أغلبها تنحدر من جماعة الاخوان المسلمين

فهاهي الجماعات الارهابية تمتطي دبابات النظام و ترتدي لباس الجيش و الامن السوري-الاجرام السوري-و لا أحد يقف في طريقها , و تجول في محافظات الشام وأريافها بكل حرية فالنظام السوري المسكين عاجز عن مواجهتها و أسلحته الهائلة غير كفيلة بإيقاف شبح الارهابيين لأن النجوم و الكواكب و سكان مجرة أندروميدا كلهم مشاركون في المؤامرة الكونية على النظام السوري البريء !!!!؟؟؟؟

ثقافة التبجيل أولها تخلف و آخرها خسران

لطالما تلمسنا هذه الثقافة السخيفة أيام خروج بعض المرتزقة في مظاهرات تبجيل الحكام و أحبطنا لمشاهدة تلك المواقف التي لا تجلب إلا الاسف على أصحابها بل و الشفقة عليهم احيانا.  و لكن أن نسقط مفهوم التخلف كنتاج لهذه الثقافة, هل يعد مبالغة ؟ أم حقيقة لا مهرب منها؟
إذا تأملنا القرون الماضية و خصوصا في فرنسا التي كان يعيش سكانها تهميشا و فقرا و قمعا يفوق بكثير التهميش الذي تعيشه الدول العربية الآن ,لطبيعة الحكم السائد حينها الذي يتبختر فيه الملوك و يختال فيه الامراء حيث كان التخلف لا يعم تلك الدول فحسب  بل كان يمشي على رجله
في حين نجد أن الوضع قد تغير و صارت الشعوب المتقدمة لا توالي أدنى تبجيل لحكامهم أو لأي وزير . بل من الوزراء عندهم من يمتطي الدراجة الهواية و يطوف في شوارع المدينة من دون  نظارة سوداء أو قبعة تخفي هويته ناهيك عن ارتياد السيارت ذات الزجاج الاسود كما هو رائج عندنا .لأنهم و بكل بساطة يعتبرونه موظف حكومي حاله حال بقية الموظفين الآخرين .في حين يملأ الحرس أحياء سكن الوزراء عند العرب أما الرؤساء فحدث و لا حرج
و عليه فإن لهذه الثقافة الأثر البالغ في انحطاط الدول لما تمتاز به من قمع أصوات المنتقدين و المعارضين و شنق كل من يمس كرامة أولئك المبجلين و استحالة محاسبة الفاسدين أو مراقبة عمل الطامعين في أموال الفقراء و الغارمين و بالتالي بناء جدار سميك ترتطم فيه رياح التغيير

و في النهاية...هذه الثقافة خسران .نخسر بها شهامتنا و كرامتنا ,نخسر بها تذكرة قطار التقدم و نركب بدل ذلك قطار التخلف رغما عن أنوفنا .و نخسر رضا بارينا الذي انشغلنا عن حمده و شكره بمدح لا يسمن و لا يغني من جوع
إن ثقافة التبجيل و التقدم ضدان لا يجتمعان فلا يمكن أن نتصور بلادا متقدما تسوده هذه الثقافة و العكس صحيح

samedi 14 janvier 2012

دلالات الحزب الوطني

دلالات الحزب الوطني

تأسس الحزب الوطني في ألمانيا على يد أدولف هتلر و أطلق عليه لفظة {النازي }نسبة إلى كلمة national التي تنطق بالألمانية نازيونال عوضا عن ناسيونال
كما صار اللفظ بعدها يرادف معنى الديكتاتورية و العنصرية و ما شابه ذلك
و ها هو التاريخ يعيد نفسه في بلاد الكنانة حيث ـاسس الحزب الوطني على يد هتلريين أبرزهم حسني مبارك الذي كان تلميذا مُجدا نقشت سياسة هتلر في عقله كالحجر و طبقها بالحذافير دون تعب فرسمها بعصا القمع و لونها بالرصاص الحي و أضفى تعديلات عليهالا باعتقال المعارضين

و هناك من اختار إسما آخر و عوض الوطني سماه البعث. الذي مثله عصابة من سفاحين عجب الشر لصنيعهم و صفق الشيطان لإنجازهم و جهل العرب خطتهم و استيقنت الارواح الحرة بسوريا خبثهم
أحزاب بنت أسسها على الإخلاص و الوفاء لاتفاقيات القمع و القهر و صادقت على كل معاهدات الجور و العسف . و من بنى ملكه على الظلم " بنى ما بناه على الهواء " فحكمت على نفسها بالانهيار الوشيك و بالتقاعد في مزبلة التاريخ و بموت لا يتمناه الكئيب
فهل تتعلم باقي الديكتاتوريات و باقي الهتلريين ؟؟؟ . أم مازلنا سنرى ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر !!!!

dimanche 8 janvier 2012

أحب الأعمال الى الله عز وجل

بسم الله الرحمن الرحيم


سئل الرسول صلى الله عليه و سلم عن أحب الأعمال الى الله عز و جل و التي تجلب محبة الله للعبد فأجاب :


1 الصلاة على وقتها

2 بر الوالدين

3 الجهاد في سبيل الله



و ان تأملنا هذه الاعمال سنجدها و قد ذكرت متدرجة في مكانتها و قيمتها فالصلاة تعني الدعاء و الحكمة منها ربط الصلة و توثيقها بين العبد و ربه بشكل يجعل نفسية العبد مرتاحة مطمئنة و لما لا فرب السماوات و الارض و ميسر العسير و مفرج الكروب راض عنه . فيزداد مستوى اجتهاد المرء في عمله او دراسته او اي عمل يزاوله


بر الوالدين . و قد ذكر في آيات عديدة بعد توحيد الله عز وجل في القرآن الكريم فالوالدين هما سببا وصولك لهذا العالم و الله قبل ذلك أبرزك للوجود بعد العدم
و سهرا على تربيتك و يكدان من أجل وصول لقمة العيش لفمك و الله عز و جل قبل ذلك ضمن لك الرزق . و ان كان النجاح في الدنيا من نتائج بر الوالدين و رضاهم فهذا دليل على بعث الراحة و الطمأنينة كذلك للفرد البار بوالديه

الجهاد في سبيل الله و هو الامر الذي يبدو و يتجلى فيه مقدار ايمان العبد . فالعبد المؤمن المحب لدينه الغار على اسلامه المفتخر بانتمائه لاشك أنه سيبذل كل ما لديه لارتقاء هذا الدين العظيم في عنان السماء و خدمة الاسلام بكل فخر و عز و بذل النفس و النفيس من أجل نصرته و باله مرتاح مطمئن  فان كان قتلي على اسلامي فلا أبالي على أي جنب كان مصرعي

و بالتالي فان من مظاهر عبادة الله و تقواه. إعمار الارض و إصلاحها و ليس الصلاة و الصيام مقابل النوم و الشخير  و عليه فإن ما وصلت اليه الامة العربية الاسلامية من تخلف و انحطاط دليل على فوات مقاصد شرائع ديننا الحنيف  عند أغلبنا












samedi 7 janvier 2012

كنا طرائق قددا



كنا طرائق قددا
زلزلت الأرض زلزالها تحت وطأة الثورات العربية المباركة و أخرج الحكام دباباتهم المصانة ووصلت رجات التغيير لمناطق عديدة من المحيط حتى الخليج و انقسمت الشعوب العربية إلى طرائق قددا
فصنف ضحى بماله و بدمه من أجل نصرة المظلومين و صنف باع صوته و دينه من أجل نصرة الظالمين و منهم من رضي بأحزاب الشر و الفساد دينا وحده لا شريك له و منهم من جعل رئيسه إلهه و سجدوا له و منهم من صمت و الصامت عن الحق شيطان أخرس
و قد جاء في الأثر أن حب الوطن من الإيمان و لكن هناك من قلب المعنى و اعتقد أن حب الحكام من الإيمان
و منهم من اشترى بآيات الله ثمنا قليلا و السفلة من أكل بدينه
و منهم من يرق قلبه في القيام و التهجد و يبكي عند تلاوة القرآن و حينما رأوا دماء إخوانهم قد ملأت الطرق و الشوارع لم يذرفوا و لو قطرة دمع واحدة فأين رقة قلبهم تلك و أين ذلك الخشوع
و قد نستغرب قليلا من ذم الرسول صلى الله عليه وسلم لشهادة الزور حينما ظل يردد في الحديث الشريف : ألا و شهادة الزور ألا و شهادة الزور ....حتى قال الصحابة ليته سكت و لكن هي الأيام تأتي لكي تظهر لنا الأمور بكل وضوح و نعرف ما مدى تأثير شهادة الزور التي أصبحت تهيمن على جل الإعلام الرسمي
و إن كان الساكت عن الحق شيطان أخرس فان القائل بالزور أبو الشياطين
و صنف ظل يكذب و يكذب حتى صدق أكاذيبه في النهاية و صار يراها الحقيقة الضائعة
و صنف نام على وسادته غير مباليا بما يحصل مع إخوانه و من بات و لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم

vendredi 25 novembre 2011

ثقافة التبجيل

ثقافة التبجيل



عندما ياتي سيادة الرئيس يجب ان نفرش الارض بالزرابي الثمينة فلا يمكن ان يمس الغبار اسفل حذاء الرئيس و يجب اغلاق الطرق و الذي يكاد يموت يموت و المرأة الحامل التي ستلد تموت و المريض يموت


و يجب ان نملأ كل المدينة بصور حضرة الرئيس علاوة على الصور التي يشمئز منها الشعب كل يوم لرؤيتها كما يجب نحت تمثال *علامة الخلود* لسيادة الرئيس و لن نكتفي بذلك فقط بل سنعلق صوره حتى على جدران منازلنا و سنناديه بصاحب الجلالة و نحن نعرب في اللغة العربية كلمة الله باسم جلالة و من أسماء الله عز و جل ذو الجلال و الإكرام أي صاحب الجلال و الإكرام و سنناديه أيضا بملك الملوك و ملك الملوك هو الله سبحانه و تعالى و عندما يموت سنقول له يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية بل و سنقول له ...................المغفور له و كأننا تسلمنا ما كتبه رقيب و عتيد

و عندما يطغى في البلاد و يكثر فيها الفساد سنماطل في محاكمته حتى نلغيها هذا إن فكرنا في محاكمته و رسولنا صلى الله عليه و سلم يقول لو كانت ابنتي فاطمة لقطعت يدها فالقوانين التي يشرعونها تطبق على الضعيف فقط و للقوي كامل الحرية

و لما كل هذا التبجيلهل لان خلاياه تتكون من نواة و غشاء سيتوبلازمي بالإضافة إلى ذهب بدل السيتوبلازم أم لان جزيئة الخبر الوراثي لديه ملفوفة حول اللؤلؤ بدل بروتين الهيستون أم لان دماغه يحوي الماس بدل المادة الرمادية

يقول رسولنا الكريم و هو الذي نهانا عن وضع ضريح له أو الطواف على قبره أو التبرك به و هو خليل الله و سيد الخلق لا فرق بين عربي و عجمي ..........إلا بالتقوى فكيف نبجل من ترك طريق التقوى خلفه و راح نحو طريق الضلال
كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يفترش التراب و هو الذي قد حكم بلاد الحجاز و الشام و مصر ...و كان عمر ابن عبد العزيز لا يجد أكلا في منزله فيقول أنا صائم هذا اليوم و عندما مات لم يجدوا حتى المال لدفنه و الآن نرى أشخاصا قد تهاونوا في العمل الذي كلفوا به و هم يعيشون في البذخ و الثراء فأعمت الأموال الطائلة أعينهم و قلوبهم و ظلوا عبادا للمال و السلطة و الكافر الفاسق برأيهم هو من يحاول نبش إلهه السلطة


لن تتقدم الدول العربية حتى نتخلص من هذه العادة السيئة (التبجيل) فالتبجيل و التقديس لله وحده ماك الملك الملك المليك

لان انتشار هذه الثقافة يمثل عرقلة كبيرة أمام التخلص من رؤوس الفساد سريعا و سقفا يحتمي تحته الطغاة