mardi 27 mars 2012

الترفيه الهدام


الترفيه الهدام
حينما تنعدم الغاية من عقول البشر و يكثر الفراغ في حياتهم نتوقع النتيجة في ملئ ذلك الفراغ بكل أنواع و أصناف التسلية و الترفيه و حينما تنعدم القيم عندهم تسوء الأمور كثيرا. فقد تشاهد كائنا يصعد خشبة المسرح السحرية  بهندام غريب و شعر عجيب  فيتمايل جمهوره تأثرا بغنائه الشجي و صوته الذي ينسي الهموم و يكسر الزجاج . و حينا ترى أشخاصا بدأوا يحاولون صعود الخشبة السحرية و ما كرهوا أن يقبلوا أخمص قدم ذلك المطرب الفتان
و قد تجد كائنات أخرى بالرقص قد أولعوا . فتارة يقفزون و تارة يصرخون و تارة يسقطون فبينهم و بين الأهداف النبيلة ملايين السنوات الضوئية
و حينما ننتقل إلى أماكن أخرى قد ينتابها الهدوء أحيانا و أحيانا لا . نجد كائنات تجلس أمام شاشات الألعاب لساعات طويلة و ما كرهوا أن يجلسوا قرونا مديدة و لا يتوقفون إلا للأكل و ما شاكله فقد استبدلوا مضمار الحياة الحقيقي بمضمار السباق الافتراضي
و يسوء الأمر أكثر حينما نجد كائنات شغلت نفسَها بقتل نفسِها بشتى ألوان و أنواع السموم التي منها ما يشرب و منها ما يحقن و منها ما يؤكل
أجل...لقد كثرت أنواع الترفيه في حياة البشر لقد صار الإنسان كائنا ماديا محضا .فقد تم انتزاع الجانب الروحي  منه و لكنهم لم يعرفوا أن الجانب المادي بئر عميق مستحيل ملءه إلى النهاية فلا يملئ جوف ابن آدم إلا التراب. كما لم يعلموا أن السعادة تكمن في الجانب الروحي الذي تم كبته في نفوسهم التي ضاقت ذرعا بالماديات و حكموا عليها بالمعيشة الضنكة
إن الانسان جسد و روح ..فالجسد مادي و يشبع بما هو مادي أما الروح فتتغذى بالإيمان الصحيح الذي يكسبها السكينة و التوازن

jeudi 2 février 2012

ماذا كان سيقول الجاحظ لو كان معنا ؟؟



اهتم العرب قديما باللغة و أتقنوها و كانوا أفصح الناس في زمانهم ,ثم من بعد ذلك اهتموا بصناعة الآلات الحربية و المجانيق بأشكال مختلفة حيث كانوا السباقين لتليين الحديد و هذا ما جعل الجاحظ يقول فيهم "".... وجهوا قواهم إلى قول الشعر و بلاغة المنطق و تشقيق اللغة و تصاريف الكلام  و قيافة البشر بعد قافة الاثر و حفظ النسب و الاهتداء بالنجوم و الاستدلال بالاثار و تعرف الانواء و البصر بالخيل و السلاح وآلة الحرب و الحفظ لكل مسموع و الاعتبار بكل محسوس..""1
 في حين اهتمت الدول الاخرى كالصين بالتجارة و الصناعة و الاقتصاد كما هو الحال معها الان فقال فيهم ""ميزة سكان الصين الصناعة , فهم أصحاب السبك و الصياغة و الأفراغ و الاذابة و الاصباغ العجيبة و أصحاب الخرط و النحت و التصاوير و النسج""2

و اليونانيون اهتموا بالفكر و الطب فكانوا ""يعرفون العلل و لا يباشرون العمل و ميزتهم الحكم و الآداب""3
و لكن حينما ينتقل الكلام عن الزنج نجده قد قال فيهم ""و هم أطبع الخلق على الرقص و الضرب بالطبل , على الايقاع الموزون من غير تأديب و لا تعليم و ليس في الارض أحسن حلوقا منهم ""4
و لكن كما يبدو أن الجاحظ هنا يتكلم عن حال العرب حاليا فهاهي قنوات الغناء تكتسح البيوت  حيث تحتل المركز الاول في عدد القنوات العربية ب90 قناة
و هاهو الرقص الماجن يهيمن على جل المهرجانات العربية التافهة .
فكما يظهر ان الطفرة انتقلت تلقائيا هذه المرة و لكن مع الهواء حاملة معها مورثات الزنج الى بلدان العرب فامتزجت مورثاتهم مع مورثاتنا و بعدها لا تسأل عن أحوالنا مع الغناء و الرقص الذي صار أول و أكبر همومنا
فهل يعقل ان ينهض شعب بهذه السمات و الصفات ؟
و هل نتوقع نشوء علماء و عباقرة في جو كهذا ؟
أم هل نتصور فكرا راقيا و تخطيطا هادفا يسكن هذه العقول؟
و لكننا بالمقابل لا يجب أن نتشاءم كثيرا فعلى الاقل جموع غفيرة من الشعب العربي استيقظت مؤخرا .و هذا أمر لا يجب إنكاره بل علينا أن نزيد من عدد هؤلاء و تخليص خلايانا من صبغة الرقص و الغناء



إنه لمن الجميل أن نرى عقولا قد استيقظت في ظل السبات الصيفشتوي الذي عاشته الدول العربية قرونا مديدة  و الذي نأمل ألا تعيشه بعد الان



و الأجمل من ذلك أن تكون الطفرة القادمة باستبدال ماض سيء بحاضر أفضل
و الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم



1,2,3,4 كتاب ضحى الاسلام لأحمد أمين

الإرهاب..المشروع السياسي


يوما بعد يوم ينكشف الستار عن خفايا الأنظمة الفاسدة و يزول القناع عن أهدافها الخبيثة و تظهر مشاريع تلك الانظمة السياسية على حقيقتها.و من ضمن ذلك مشروع الارهاب
فكما يتم تداول المشروع القانوني بعد تشريعه من طرف البرلمان و نشره عبر الجرائد الرسمية و النخب الفكرية فكذلك الحال مع المشروع السياسي حينما تشرعه الانظمة الفاشية و تلفه ببهارات تحقيق المصلحة العامة و طبعا نشرأفكاره عن طريق المفكرين حتى يكون المشورع الملفق عن حق مشروعا سياسيا
فان كانت براميل نفط أمريكا على وشك النفاذ فيكفي ان تفجر بعض ناطحات سحابها القديمة ثم تسميه عملا ارهابيا حتى تتمكن في النهاية من احتلال دولة من دول العالم الثالث و استغلال مواردها الطبيعية على رأسها الذهب الاسود
و بالمقابل كبت صوت الحركات المعادية لهذا المشورع أبرزها الحركات الاسلامية باضفاء طابع التشدد و التطرف و العدوانية على أفكارها حتى لا تسعى الى عرقلة سيرورة المشروع على خير  و سلام
و كما مللنا من سماع هذه الكذبة منذ ديسمبر 2001 بيد أن الانظمة النازية لم تجد عن هذه الكذبة ملتحدا . فهاهو النظام الفاشي في سوريا يقتل و يعذب بكل وقاحة و يفجر و يدمر بكل فظاعة ,ثم ينسب ذلك الارهاب الى جماعات اسلامية أغلبها تنحدر من جماعة الاخوان المسلمين

فهاهي الجماعات الارهابية تمتطي دبابات النظام و ترتدي لباس الجيش و الامن السوري-الاجرام السوري-و لا أحد يقف في طريقها , و تجول في محافظات الشام وأريافها بكل حرية فالنظام السوري المسكين عاجز عن مواجهتها و أسلحته الهائلة غير كفيلة بإيقاف شبح الارهابيين لأن النجوم و الكواكب و سكان مجرة أندروميدا كلهم مشاركون في المؤامرة الكونية على النظام السوري البريء !!!!؟؟؟؟

ثقافة التبجيل أولها تخلف و آخرها خسران

لطالما تلمسنا هذه الثقافة السخيفة أيام خروج بعض المرتزقة في مظاهرات تبجيل الحكام و أحبطنا لمشاهدة تلك المواقف التي لا تجلب إلا الاسف على أصحابها بل و الشفقة عليهم احيانا.  و لكن أن نسقط مفهوم التخلف كنتاج لهذه الثقافة, هل يعد مبالغة ؟ أم حقيقة لا مهرب منها؟
إذا تأملنا القرون الماضية و خصوصا في فرنسا التي كان يعيش سكانها تهميشا و فقرا و قمعا يفوق بكثير التهميش الذي تعيشه الدول العربية الآن ,لطبيعة الحكم السائد حينها الذي يتبختر فيه الملوك و يختال فيه الامراء حيث كان التخلف لا يعم تلك الدول فحسب  بل كان يمشي على رجله
في حين نجد أن الوضع قد تغير و صارت الشعوب المتقدمة لا توالي أدنى تبجيل لحكامهم أو لأي وزير . بل من الوزراء عندهم من يمتطي الدراجة الهواية و يطوف في شوارع المدينة من دون  نظارة سوداء أو قبعة تخفي هويته ناهيك عن ارتياد السيارت ذات الزجاج الاسود كما هو رائج عندنا .لأنهم و بكل بساطة يعتبرونه موظف حكومي حاله حال بقية الموظفين الآخرين .في حين يملأ الحرس أحياء سكن الوزراء عند العرب أما الرؤساء فحدث و لا حرج
و عليه فإن لهذه الثقافة الأثر البالغ في انحطاط الدول لما تمتاز به من قمع أصوات المنتقدين و المعارضين و شنق كل من يمس كرامة أولئك المبجلين و استحالة محاسبة الفاسدين أو مراقبة عمل الطامعين في أموال الفقراء و الغارمين و بالتالي بناء جدار سميك ترتطم فيه رياح التغيير

و في النهاية...هذه الثقافة خسران .نخسر بها شهامتنا و كرامتنا ,نخسر بها تذكرة قطار التقدم و نركب بدل ذلك قطار التخلف رغما عن أنوفنا .و نخسر رضا بارينا الذي انشغلنا عن حمده و شكره بمدح لا يسمن و لا يغني من جوع
إن ثقافة التبجيل و التقدم ضدان لا يجتمعان فلا يمكن أن نتصور بلادا متقدما تسوده هذه الثقافة و العكس صحيح

samedi 14 janvier 2012

دلالات الحزب الوطني

دلالات الحزب الوطني

تأسس الحزب الوطني في ألمانيا على يد أدولف هتلر و أطلق عليه لفظة {النازي }نسبة إلى كلمة national التي تنطق بالألمانية نازيونال عوضا عن ناسيونال
كما صار اللفظ بعدها يرادف معنى الديكتاتورية و العنصرية و ما شابه ذلك
و ها هو التاريخ يعيد نفسه في بلاد الكنانة حيث ـاسس الحزب الوطني على يد هتلريين أبرزهم حسني مبارك الذي كان تلميذا مُجدا نقشت سياسة هتلر في عقله كالحجر و طبقها بالحذافير دون تعب فرسمها بعصا القمع و لونها بالرصاص الحي و أضفى تعديلات عليهالا باعتقال المعارضين

و هناك من اختار إسما آخر و عوض الوطني سماه البعث. الذي مثله عصابة من سفاحين عجب الشر لصنيعهم و صفق الشيطان لإنجازهم و جهل العرب خطتهم و استيقنت الارواح الحرة بسوريا خبثهم
أحزاب بنت أسسها على الإخلاص و الوفاء لاتفاقيات القمع و القهر و صادقت على كل معاهدات الجور و العسف . و من بنى ملكه على الظلم " بنى ما بناه على الهواء " فحكمت على نفسها بالانهيار الوشيك و بالتقاعد في مزبلة التاريخ و بموت لا يتمناه الكئيب
فهل تتعلم باقي الديكتاتوريات و باقي الهتلريين ؟؟؟ . أم مازلنا سنرى ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر !!!!

dimanche 8 janvier 2012

أحب الأعمال الى الله عز وجل

بسم الله الرحمن الرحيم


سئل الرسول صلى الله عليه و سلم عن أحب الأعمال الى الله عز و جل و التي تجلب محبة الله للعبد فأجاب :


1 الصلاة على وقتها

2 بر الوالدين

3 الجهاد في سبيل الله



و ان تأملنا هذه الاعمال سنجدها و قد ذكرت متدرجة في مكانتها و قيمتها فالصلاة تعني الدعاء و الحكمة منها ربط الصلة و توثيقها بين العبد و ربه بشكل يجعل نفسية العبد مرتاحة مطمئنة و لما لا فرب السماوات و الارض و ميسر العسير و مفرج الكروب راض عنه . فيزداد مستوى اجتهاد المرء في عمله او دراسته او اي عمل يزاوله


بر الوالدين . و قد ذكر في آيات عديدة بعد توحيد الله عز وجل في القرآن الكريم فالوالدين هما سببا وصولك لهذا العالم و الله قبل ذلك أبرزك للوجود بعد العدم
و سهرا على تربيتك و يكدان من أجل وصول لقمة العيش لفمك و الله عز و جل قبل ذلك ضمن لك الرزق . و ان كان النجاح في الدنيا من نتائج بر الوالدين و رضاهم فهذا دليل على بعث الراحة و الطمأنينة كذلك للفرد البار بوالديه

الجهاد في سبيل الله و هو الامر الذي يبدو و يتجلى فيه مقدار ايمان العبد . فالعبد المؤمن المحب لدينه الغار على اسلامه المفتخر بانتمائه لاشك أنه سيبذل كل ما لديه لارتقاء هذا الدين العظيم في عنان السماء و خدمة الاسلام بكل فخر و عز و بذل النفس و النفيس من أجل نصرته و باله مرتاح مطمئن  فان كان قتلي على اسلامي فلا أبالي على أي جنب كان مصرعي

و بالتالي فان من مظاهر عبادة الله و تقواه. إعمار الارض و إصلاحها و ليس الصلاة و الصيام مقابل النوم و الشخير  و عليه فإن ما وصلت اليه الامة العربية الاسلامية من تخلف و انحطاط دليل على فوات مقاصد شرائع ديننا الحنيف  عند أغلبنا












samedi 7 janvier 2012

كنا طرائق قددا



كنا طرائق قددا
زلزلت الأرض زلزالها تحت وطأة الثورات العربية المباركة و أخرج الحكام دباباتهم المصانة ووصلت رجات التغيير لمناطق عديدة من المحيط حتى الخليج و انقسمت الشعوب العربية إلى طرائق قددا
فصنف ضحى بماله و بدمه من أجل نصرة المظلومين و صنف باع صوته و دينه من أجل نصرة الظالمين و منهم من رضي بأحزاب الشر و الفساد دينا وحده لا شريك له و منهم من جعل رئيسه إلهه و سجدوا له و منهم من صمت و الصامت عن الحق شيطان أخرس
و قد جاء في الأثر أن حب الوطن من الإيمان و لكن هناك من قلب المعنى و اعتقد أن حب الحكام من الإيمان
و منهم من اشترى بآيات الله ثمنا قليلا و السفلة من أكل بدينه
و منهم من يرق قلبه في القيام و التهجد و يبكي عند تلاوة القرآن و حينما رأوا دماء إخوانهم قد ملأت الطرق و الشوارع لم يذرفوا و لو قطرة دمع واحدة فأين رقة قلبهم تلك و أين ذلك الخشوع
و قد نستغرب قليلا من ذم الرسول صلى الله عليه وسلم لشهادة الزور حينما ظل يردد في الحديث الشريف : ألا و شهادة الزور ألا و شهادة الزور ....حتى قال الصحابة ليته سكت و لكن هي الأيام تأتي لكي تظهر لنا الأمور بكل وضوح و نعرف ما مدى تأثير شهادة الزور التي أصبحت تهيمن على جل الإعلام الرسمي
و إن كان الساكت عن الحق شيطان أخرس فان القائل بالزور أبو الشياطين
و صنف ظل يكذب و يكذب حتى صدق أكاذيبه في النهاية و صار يراها الحقيقة الضائعة
و صنف نام على وسادته غير مباليا بما يحصل مع إخوانه و من بات و لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم

vendredi 25 novembre 2011

ثقافة التبجيل

ثقافة التبجيل



عندما ياتي سيادة الرئيس يجب ان نفرش الارض بالزرابي الثمينة فلا يمكن ان يمس الغبار اسفل حذاء الرئيس و يجب اغلاق الطرق و الذي يكاد يموت يموت و المرأة الحامل التي ستلد تموت و المريض يموت


و يجب ان نملأ كل المدينة بصور حضرة الرئيس علاوة على الصور التي يشمئز منها الشعب كل يوم لرؤيتها كما يجب نحت تمثال *علامة الخلود* لسيادة الرئيس و لن نكتفي بذلك فقط بل سنعلق صوره حتى على جدران منازلنا و سنناديه بصاحب الجلالة و نحن نعرب في اللغة العربية كلمة الله باسم جلالة و من أسماء الله عز و جل ذو الجلال و الإكرام أي صاحب الجلال و الإكرام و سنناديه أيضا بملك الملوك و ملك الملوك هو الله سبحانه و تعالى و عندما يموت سنقول له يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية بل و سنقول له ...................المغفور له و كأننا تسلمنا ما كتبه رقيب و عتيد

و عندما يطغى في البلاد و يكثر فيها الفساد سنماطل في محاكمته حتى نلغيها هذا إن فكرنا في محاكمته و رسولنا صلى الله عليه و سلم يقول لو كانت ابنتي فاطمة لقطعت يدها فالقوانين التي يشرعونها تطبق على الضعيف فقط و للقوي كامل الحرية

و لما كل هذا التبجيلهل لان خلاياه تتكون من نواة و غشاء سيتوبلازمي بالإضافة إلى ذهب بدل السيتوبلازم أم لان جزيئة الخبر الوراثي لديه ملفوفة حول اللؤلؤ بدل بروتين الهيستون أم لان دماغه يحوي الماس بدل المادة الرمادية

يقول رسولنا الكريم و هو الذي نهانا عن وضع ضريح له أو الطواف على قبره أو التبرك به و هو خليل الله و سيد الخلق لا فرق بين عربي و عجمي ..........إلا بالتقوى فكيف نبجل من ترك طريق التقوى خلفه و راح نحو طريق الضلال
كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يفترش التراب و هو الذي قد حكم بلاد الحجاز و الشام و مصر ...و كان عمر ابن عبد العزيز لا يجد أكلا في منزله فيقول أنا صائم هذا اليوم و عندما مات لم يجدوا حتى المال لدفنه و الآن نرى أشخاصا قد تهاونوا في العمل الذي كلفوا به و هم يعيشون في البذخ و الثراء فأعمت الأموال الطائلة أعينهم و قلوبهم و ظلوا عبادا للمال و السلطة و الكافر الفاسق برأيهم هو من يحاول نبش إلهه السلطة


لن تتقدم الدول العربية حتى نتخلص من هذه العادة السيئة (التبجيل) فالتبجيل و التقديس لله وحده ماك الملك الملك المليك

لان انتشار هذه الثقافة يمثل عرقلة كبيرة أمام التخلص من رؤوس الفساد سريعا و سقفا يحتمي تحته الطغاة

قيمة الفرد العربي





مع بزوغ شمس الربيع العربي و انفجار مكبوتات الفرد العربي أثناء الاعتصامات و المظاهرات بمطالبته بالحرية و العيش بكرامة- فكما يولد الضغط الانفجار يولد القمع الثورات كان التجاوب مع  هذه المطالب بحرمان هذا الفرد الكئيب من حياته ..فلا حرية و لا كرامة ....و أخيرا لا حياة.



انعدمت قدسية الحياة ..غابت قيمة الفرد العربي.. بل تجرع آخر شربة من كأس كرامته 

حتى يزداد هذا الفرد الكئيب أكثر كآبة و إحباطا  و كأنه في حاجة لمن يؤكد له ذلك

فهاهي الأيام تتلو الأخرى و الأسابيع تطوي الأسابيع بل الشهور تمضي و دماء هذا الفرد تملا الشوارع و الدروب..فلم يوجد بعدُ مرهما يوقف هذا النزيف أو دواء يحقنه و القلة القليلة من تهتم و الباقي لا يبحث عن الدواء


نعم أيها الفرد الكئيب لم يعد هناك من يهتم لقتلك و إراقة دمائك..لأنه ببساطة صار مقتلك مجرد إحصائية و ليس جريمة يعاقب عليها القانون


و تكتمل البينة ..حينما يصير جبل من هذا الفرد الكئيب يساوي رجلا واحدا سخيفا



كل إنسان لديه قيمته و اختلال مقاييس هذه القيمة و احتكارها ضمن فئة معينة و ضيقة ينتج ثقافة التبجيل ,ينتج مجتمعا متخلفا و فردا محبطا كئيبا
و لهذا الفرد العربي الكئيب فقد قيمته مقابل ذلك يقدس و يبجل منعدموا القيمة الحقيقيون!!!

mercredi 23 novembre 2011

تقدم ام عودة الى الطبيعة




تقدم ام عودة الى الطبيعة
كان الانتقال من حالة الطبيعة (الافتراضية )إلى حالة المدنية بصنع الملابس ووضع قوانين اتفق عليه الناس قديما في العقد الاجتماعي بحرمان الإنسان  من الحرية المطلقة  و التمتع مقابل ذلك بحقوق مدنية
بعدما عاش الإنسان في حالة صراع وحرب و همجية انعدمت فيها الرأفة و الطمأنينة هذا ما كان يعتقده بعض الفلاسفة
مرت العصور ....و .عصور
و صارت حالة الثقافة و المدنية تتمثل في خلع الملابس التي كانت تمثل سابقا أول مظهر للحضارة و التمدن
و في الأخلاق البذيئة و الجور و العسف
و إذا تمعنا قليلا سنجد  إن هؤلاء يعودون إلى حالة الطبيعة تدريجيا حينما كان الإنسان من دون قيمة
و قد وضع الله عز و جل أسس الحياة الطيبة في الأخلاق الحميدة  بالمعاملة الطيبة للناس و الإعراض عن الجاهلين {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً }الفرقان63
و ليس في التحلي بالأخلاق السيئة مع السيئين و التحلي بأخلاق طيبة مع الطيبين

و مهما حاول الإنسان أن يصنع لنفسه تصرفا جديدا للتصرف بحكمة فلن يستطيع ذلك سوى إذا تحلى بالحلم و الصبر على الأذى و صون لسانه من الكلام الفاحش و حركاته من الغرور و الكبرياء لأننا إذا تمعنا في قدوتنا و حبيبنا عليه الصلاة و السلام سنجد  انه كان ناجحا في حياته بكل مجالاتها لأخلاقه الحميدة و الذي جعله الله لنا أسوة حتى نتعلم منه و نصير ناجحين مثله
و بالتالي فان التجرد من الأخلاق  اكبر مؤشر أيضا للعودة لحالة الطبيعة و الهمجية الرعناء
إنهم و مهما حاولوا أن يقنعوا البعض بان التقدم في  الإلحاد و المجون و التيه في الشهوات و الغرائز
فلن يقنعوا إلا ساذجا لا يشغل دماغه و لو قليلا للتفكر و التدبر
فالحمد لله على نعمة الإسلام و كفى بها نعمة

الارهاب منتوج و ليس واقع


الارهاب منتوج و ليس واقع

اثناء الاستشراق الكلاسيكي رسم الغرب للعرب صورة نمطية تتمثل في اناس بدويين و ذوو اسنان طويلة و ثياب متسخة و اطلقوا عليهم اسم البربر ثم قاموا باحتلال الاراضي العربية بدعوى الحماية و التحرير من التوحش فخضعت معظم الدول العربية للاحتلال و الاستبداد
و ها هي الايام تاتي فبدل ان يرسم الغرب مجددا للعرب صورة شخص بدوي رسموا له صورة رجل بلباس قصير و لحية كثة و قنبلة ناسفة يشد بها ازاره و ماهي الا خطة من اجل تضمين عودة الاستعمار للدول العربية بدعوى محاربة الارهاب و الجماعات الاسلامية المتطرفة
هذه الخطة التي ساهم في رسمها الاعلام الغربي بل و حتى العربي و نشر افكاره من طرف النخب الفكرية الغربية و العربية على حد سواء
حتى ينتقل الارهاب من وضعية منتوج الى وضعية واقع حي فانتشرت هذه الافكار الملتبسة في كل العالم من اقصاه الى ادناه
و بدل ان يطلقوا علينا اسم البربر اطلقوا اسما اخر هو الارهابيين
و اين نحن من هذا الارهاب
في عهد الفتوحات الاسلامية كانت الشعوب و القبائل تسلم مفاتيح الدولة للفاتحين العرب بكل سعة صدر و سعادة
و لان المسلمين لن يرغموا احدا على الدخول في الاسلام و لن يبيدوا من رفض الدخول فيه
لو كان الارهاب من شيم المسلمين لما تركوا الكنيسات لاصحابها بدل ان يحولوها لمساجد كما فعل الغرب للمساجد الاسلامية في الاندلس التي حولوها لكنيسات ملفقة
نشر هذا المنتوج في الدول الغربية فحصد ثقافة الفوبيا من الاسلام من اجل حد انتشار الاسلام في ربوع بلدانهم
و نشر في الدول التي تدعي الاسلام بمحاربة الجماعات الاسلامية و قمعها و كبت صوتها لانها تمثل المعارضة الرئيسية و بالتالي فهي تمثل خطرا على بقاء الظلاميين على كراسي السلطة
و يريدون ان يطفئوا نور الله و الله متم نوره و لو كره الكافرون

مقومات الدولة الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم


مقومات الدولة الإسلامية




الدولة الإسلامية مثل مطرب صعد المسرح لأول مرة في حياته و أراد أن يسمع الناس صوته و قبل أن يتفوه بأول آهة أو كلمة صرخ الجمهور في وجهه : لا نريد غنائك لا نريد سماع صوتك ذلك سيضر بأذاننا و نريدك أن ترحل عنا ...فحكموا على صوت المطرب دون أن يسمعوا أي شيء منه و لو نبرة صغيرة


نعم فبعض الجماهير و ليس الجمهور ينتقدون قيام الدولة الإسلامية مع أنهم لا يعرفون مقوماتها و الأسس المبنية عليها بحكم أن الدولة الإسلامية لم تطبق منذ الخلافة الراشدة بعد نبوة نبينا الكريم عليه أفضل الصلوات و التسليم و الأفظع من ذلك أنهم لا ينتقدون قيام الدولة العلمانية التي تحكم اغلب الدول العربية و التي قمعت و مازالت تقمع و خربت و مازالت تخرب هذا النظام الذي فشل في تحقيق العدل و المساواة و لن يظفر بذلك حتى يلج الجمل في سم الخياط


ذلك النظام الذي اخذ رواده و زبانيته بمعاصمنا نحو قعر التخلف من دون نصب أو وصب من أمثال زين الهاربين و مبارك زين المحاكمين و القذافي زين المقتولين و زين المنتظرين الذين سيلحقون بهم عما حين


لان الشعوب ليست في حاجة لهذه الأنظمة حتى تظفر بالتقدم و الازدهار. يقول فتحي يكن في كتابه ماذا يعني انتمائي للاسلام


""إن على الأمة الإسلامية أن تدرك أن لها شخصية مستقلة متميزة ..شخصية ليست باليمينية و لا باليسارية ..شخصية أصيلة .تستمد مواصفاتها و ملامحها من الإسلام دين الفطرة و رسالة الفطرة ..و إنها بحكم هذا التميز و الأصالة يمكن أن تتولى مكان الريادة الفكرية و السياسية في العالم ..


إن عليها أن تدرك أن هذا الفراغ الكبير الذي تعيشه لا تملؤه مشاريع البيت الأبيض الأميركي و لا مشروعات الكرملين السوفيتي .لا تملؤه أفكار ماركس و لينين و لا مبادئ غيفارا و هوشي منه..
إن هذا الفراغ لا يملؤه غير الإسلام ...عقيدة و نظاما ..أخلاقا و تشريعا""


مقومات الدولة الإسلامية

المقومات التشريعية

I. عقل يهتدي بوحي السماء
II. التشريع المحقق للمصالح
III. العدل المؤيد بالإحسان
IV. الحقوق المتوازنة مع الواجبات
V. السلطان المكمل لوازع الدين

المقومات الأخلاقية


I. أخلاق ترتقي بالإنسان


II. الحرية الخادمة للفضيلة


III. الفن الملتزم بالقيم و الأخلاق


IV. الإبداع المحكوم بالإتباع


V. العلم الملتزم بالدعوة

المقومات العملية
I. رعاية الأجساد مرتبطة بالأرواح
II. القوة التي تدافع عن الحق
III. المال المكتسب من حلال و المنفق في حق
IV. توازن الجسد و الروح و العقل و العاطفة
V. التربية المكملة للتشريع

المقومات الجماعية


I. الفرد المنتظم في أسرة و مجتمع


II. المجتمع الذي لا يطغى على الفرد


III. الدولة المقيمة للدين


IV. الشورى المحكومة بالنص


V. الأمة المنفتحة على العالم

السياسة فن الكذب

السياسة فن الكذب




السياسة هي فن الحكم أي تسيير الشؤون العامة و لكن هناك من يرى أن السياسة هي فن الكذب


و السياسة هي فن الممكن فيمكن للأمير أن يستخدم جميع آلات و أشكال القمع و العنف مادام انه لا يعيش مع مواطنين كلهم أخيارا هذا ما صرح به ماكيافللي في كتابه الأمير و يبدو أن كل حاكم عربي لم تخلو مكتبته من هذا الكتاب فيجب قمع أصوات الحق و استبداد الشعوب و استعمال العنف بشتى أنواعه "مجازر ..معتقلات " فكل شيء ممكن و الغاية تبرر الوسيلة فان كانت الغاية هي البقاء على كرسي السلطة فكل ذبح و قتل يهون أمام هذه الغاية


كما يرى ماكيافللي أن على الأمير أن يستخدم ثقافة الثعلب بالكذب و المكر و أحيانا ثقافة الأسد بالقوة و الشراسة و لم يذكر نهائيا استخدام ثقافة الغزال أو الأرانب فبرأيه أن اغلب الشعب هم أشرار و لا يعد شريرا يستعمل الشطط في السلطة


{يجب أن تعلم أيها الأمير أن هناك طريقتين للقتال الأولى تعتمد على القوانين و الثانية تعتمد القوة ...و لما كانت الأولى غير كافية في الغالب فيجب استخدام الثانية لهذا من الضروري على الأمير أن يعرف جيدا كيف يستخدم طريقتين


...على الأمير أن يعلم جيدا كيف يتصرف كالحيوان فيقلد الثعلب و الأسد في نفس الآن


فان مارس الخداع سيجد دائما بين الناس من ينخدع بسهولة .إن السياسة هي فن الكذب }








كما يرى لوي التوسير أن الدولة تنقسم إلى قسمين


جهاز قمع يتمثل في السجون و المعتقلات و الجيش و المحاكم ....


و جهاز إيديولوجي يوجه الشعوب و يعبئ أدمغتها بأفكار واهية و مزيفة " مدارس ..منظمات أحزاب..نقابات....


إذن أين حكم الشعب نفسه بنفسه أمام كل هذا القمع و التزييف


و ابن العدالة أمام كل هذا المكر و الكذب


أليست هذه الأجهزة و المراجع هي مصدر الشر و الفساد؟؟


يقول الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه " لا تكن رطبا فتعصر و لا تكن صلبا فتكسر " و هذه العبارة تمثل أفضل منهاج لدولة يسودها الحق و العدالة و خلافة عمر اكبر دليل على ذلك


و يقول ابن خلدون متعارضا مع ما قاله ماكيافللي أن على الحاكم أن يتجنب المكر و الخداع و الكذب و أن تقوم سياسته على الرفق و الاعتدال و يكون قدوة حسنة لرعاياه حتى لا يفسدهم فيخذلوه حينما يحتاج إليهم


{إن الملك إن كان قاهرا باطشا بالعقوبات منقبا عن عورات الناس و تعديد ذنوبهم شملهم الخوف و الذل و لاذوا منه بالكذب و المكر و الخداع فتخلقوا بها و فسدت بصائرهم و أخلاقهم و ربما خذلوه في مواطن الحرب و إذا كان رفيقا بهم متجاوزا عن سيئاتهم اطمئنوا إليه و لاذوا به و اُشْرِبُوا محبته}




.................................


نعم و بدون مراء إن فساد الدولة هو من يجلب فساد الشعوب . فساد الإدارة هو من يحرم الشعوب من الحقوق .فساد القيادة هو من يجلب التخلف و التهميش إلى كل المجالات


لقد اوجد الله الكون على أساس الحق بإعطاء كل ذي حق حقه و كل من انحرف عن هذه الغاية مصيره الزوال لا محالة


و قد ذكر الله عز وجل كلمة الحق في القرآن الكريم 198 مرة في 172 آية




الدولة العادلة و إن لم تكن مسلمة سينصرها الله عز و جل و الدولة الظالمة و إن كانت مسلمة فلا تحاول أن تنتظر النصر و الظفر من الواحد الأحد


كتلك الدول التي تدعي الإسلام و هي لم تترك حركة إسلامية إلا ووقفت أمامها بسلم المقصلة و ألغت بعض الشرائع في ديننا


يقول الكواكبي : {ان الاستبداد السياسي متولد عن الاستبداد الديني}


يقول الباحث فاضل الربيعي " إن الدين العظيم يصنع حضارة عظيمة " و ما دمنا نحن المسلمين بأيدينا أعظم دين . دين الله الذي أرسل من اجله كل الأنبياء أولهم ادم و آخرهم محمد عليه الصلاة و السلام فنحن بحاجة ماسة للعودة إلى تعاليم ديننا الحنيف حتى نعود لسيادتنا و تقدمنا


{ إن المسلمين يمكن أن يعودوا إلى عظمتهم الماضية و إلى زعامة العالم<< السياسية >>و العلمية كما كانوا من قبل إذا عادوا إلى فهم حقيقة الحياة في الإسلام و العلوم التي حث على الأخذ بها } الدكتور جورج سارتون


{عن حذيفة أن رسول الله صل الله عليه و سلم قال :تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها .ثم تكون خلافة على منهاج النبوة, ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها . ثم تكون ملكا عاضا , فيكون ما شاء الله أن يكون , ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها . ثم تكون ملكا جبريا , فتكون ما شاء الله أن تكون , ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها . ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. ثم سكت} رواه الإمام احمد بإسناد صحيح

هل في الاسلام دولة دينية؟؟



هل في الاسلام دولة دينية؟؟
الدولة الدينية هي في الأصل دولة ديكتاتورية يدعي فيها الحاكم انه مفوض من
أمر الله و يحكم بما يأمر الله و لا يمكن معاقبته من طرف الشعب إن أخطا و إنما يُعَاقب من يحاول أن ينتقد سلوكه سواء كانت هذه الدولة مسيحية أو بوذية أو ...
أما الدولة في الإسلام فهي دولة مدنية بمرجعية إسلامية
في الإسلام يتم اختيار الحاكم من طرف الشعب عن طريق الشورى {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }الشورى38
و على الحاكم أن يلبي مطالب الشعب المشروعة و يبدأ بمنحهم حقوقهم الأساسية و إن لم يحكم بالعدل فمن حق الشعب أن يتخلص منه بل من الواجب عليهم أن يقوموا بتنحيته لأنهم إن رضوا بظلمه سيساهمون في نشر الظلم و الفساد في الأرض و الله سبحانه و تعالى حرم الظلم على نفسه فكيف يقبله على عباده




{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ }البقرة205
{إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ }آل عمران140




و لا يشترط في الحاكم أن يكون ذا مال أو جاه لان الله عز و جل عندما ولى طالوت على قومه لم يكن صاحب سعة من المال
{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }البقرة247
و لكن الله سبحانه و تعالى منحه مقابل ذلك الخبرة و العلم و كما يقول احد الفلاسفة ** تكون الديمقراطية حينما يحكم الفقراء و ليس أصحاب الأموال **
الإسلام منح لغير المسلمين ( أهل الذمة ) كل الحقوق و أعفاهم من الجهاد بعد دفع الجزية إن كانوا قادرين عليها
كما أن المرأة لم تستلم حقوقها حتى بزغ النور الإلهي و سطع بمكة حيث منحت حق الحياة بعدما كانت توءد و هي وليدة هذا الحق الذي يعد من أول الحقوق التي ينص بها  إعلان حقوق الإنسان الذي صدر عام 1948
وَ وُجِبَ الإنفاق عليها و لم تُفرض عليها النفقة نهائيا إلا إن كان عن تراض من نفسها كما حصلت على حقها من الميراث
الإسلام سمح للمرأة أن تحكم و قد شهد الله عز وجل للملكة بلقيس بأنها ملكت قلوب شعبها بحكمها العادل{إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ }النمل23
فشتانا بين لفظة تحكمهم و لفظة تمْلِكُهم
و عندما وصلتها رسالة سيدنا سليمان و قالت {قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً
رد الله عليها موافقا قولها وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ }النمل34
و في النهاية الإسلام ليس مجرد عبادات و أحكام تفرض على المسلمين ليفوزوا بالجنة فلا أحد سيدخلها بعمله و إنما بإحسان الله
الإسلام منهاج أرسله الله لعباده على لسان رسله ليسهل عليهم الحياة الطيبة حتى ينتقلوا من سعة الدنيا إلى سعة الآخرة